الانشغال المثمر: سر الإنتاجية العالية

 

الشخص الأكثر انشغالًا هو الأكثر إنتاجية

 

يقال إن الشخص الأكثر انشغالًا هو الأكثر إنتاجية، وهذه الفكرة قد تبدو غريبة لأول وهلة، لكن هناك منطق يسندها وهو ما أشار إليه ناصم نيكولاس طالب في اقتباسه. قال طالب: “إذا كنت بحاجة إلى القيام بشيء ما بشكل عاجل، فقم بإسناد المهمة إلى الشخص الأكثر انشغالًا (أو الشخص الثاني الأكثر انشغالًا) في المكتب.”

 

فهم الأشخاص الأكثر انشغالًا

 

لفهم هذا الاقتباس نحتاج أولًا إلى التمعن في طبيعة الأشخاص الأكثر انشغالًا. هؤلاء الأفراد غالبًا ما يكونون مُنظّمين بدرجة كبيرة، يجيدون إدارة وقتهم، وقادرين على التعامل مع مهام متعددة دون أن يفقدوا تركيزهم أو يتأثروا سلبًا بالضغوط. تمتاز جداولهم المليئة بالالتزامات بقدرتهم على تحديد الأولويات والتعامل مع المهام بكفاءة وفعالية.

عندما يتلقى الشخص الأكثر انشغالاً مهمة جديدة، فإنه غالبًا ما يدمجها في جدوله بطريقة تضمن تنفيذها بشكل سريع. هؤلاء الأشخاص يدركون تمامًا قيمة الوقت ولذلك لا يسوّفون المهام أو يؤجلونها، بل يعالجونها على الفور بفضل تنظيمهم ومهاراتهم العالية في إدارة الوقت.

بعكس ذلك، الشخص الذي يمتلك وقتًا فائضًا قد يميل إلى تأجيل المهام أو ربما لا يكون لديه نفس الحافز لتنفيذها بسرعة، لأنه ببساطة لا يشعر بالضغط أو الحاجة الملحة لإنجازها على الفور. هذا يعكس أن انشغال الشخص قد يكون دافعًا لتحقيق كفاءة أعلى، حيث يضطر العقل إلى العمل بشكل أسرع وأفضل بفعل الضغط والالتزام.

 

الأشخاص الأكثر انشغالًا والإنجاز

 

طلاب يتحدث من منطلق خبرات متعددة ودراسات تُظهر أن الأشخاص الأكثر انشغالًا يميلون إلى أن يكونوا الأكثر قدرة على الإنجاز. إذًا عندما تحتاج إلى إنجاز مهمة بشكل عاجل وتبحث عن الشخص المناسب لتنفيذها، من الأفضل أن تختار من يدير وقته بفعالية حتى وإن بدا مشغولًا.

هذه النتيجة لا تعني بالضرورة أن نثقل كاهل الأشخاص الأكثر إنتاجية بمزيد من المهام بل أن نفهم أنه في بعض الأحيان، الأشخاص الأكثر انشغالًا يمكنهم تقديم حلول سريعة وفعالة لأنهم يعرفون كيف يستثمرون كل دقيقة من يومهم بشكل مثالي.

شارك المقال مع أصدقائك

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram

Leave a Reply