الحظر على حيازة الذهب في عام 1933 ودوره في تحقيق سيطرة الحكومة الفيدرالية – ملخص المادة

 

في عام 1933، اتخذت الحكومة الفيدرالية الأمريكية قرارًا حاسمًا

تهدف إلى تحطيم تكهنات الأفراد والحد من استفادتهم من تغييرات سعر الذهب. وفقًا للاقتصادي الشهير ميلتون فريدمان، فإن الحظر الذي فرض في ذلك العام على امتلاك الذهب لم يكن ينبع من رغبة في الحفاظ على الاستقرار النقدي أو التعامل مع أزمات اقتصادية عميقة، بل كان مرتبطًا مباشرةً بخطط الحكومة لرفع سعر الذهب من 20.67 دولارًا للأوقية إلى 35 دولارًا للأوقية.

 

الفرصة الذهبية

هذا الارتفاع الكبير في سعر الذهب كان سيمثل فرصة ذهبية للأفراد لتحقيق أرباح ضخمة. ومع العلم بهذا، اتخذت الحكومة إجراءات صارمة لمنع حيازة الذهب من قبل الأفراد، وذلك لضمان أن يستفيد الجهاز الحكومي من الزيادة في السعر وليس المواطنين العاديين.

 

الهروب من المضاربة

يُظهر هذا القرار رغبة واضحة من الحكومة الفيدرالية في السيطرة الكاملة على الموارد النقدية الهامة ومنع أي مكاسب خاصة غير متوقعة يمكن أن تؤدي إلى تفاوت اقتصادي متزايد. فقضية حظر الذهب لم تكن تتعلق بأي سبب نقدي أساسي يتعلق بالتضخم أو الانكماش، وإنما كانت تهدف فقط إلى منع تحقيق الأرباح الخاصة من خلال تغييرات أسعار الذهب المخططة من قبل الحكومة.

الهروب من المضاربة على سعر الذهب كان سمة الرئيسية لهذه السياسة، ويُبيّن لنا هذا المثَل كيف يمكن أن تؤدي السياسات المالية أحيانًا إلى قرارات تبدو في ظاهرها غير اقتصادية لكنها تهدف إلى تحقيق سيطرة أكبر من قبل الحكومة على الأصول والاستثمارات الهامة.

من هذا المنطلق، يمكن فهم مدى تعقيد ودقة القرارات السياسية والاقتصادية التي قد تتخذها الحكومات بهدف تنظيم الاقتصاد والتحكم في الموارد الهامة، حتى وإن كانت تلك القرارات قد تبدو في البداية كأنها تتعارض مع المبادئ الاقتصادية الأساسية مثل حرية السوق والمنافسة.

شارك المقال مع أصدقائك

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram

Leave a Reply